تحركات لمواجهتها بمعالجة انخفاض هجرة اليهود وتفريغ الأرض من أصحابها
زيادة تعداد الفلسطينيين.. هاجس يؤرق الصهاينة وتحركات حثيثة لاستقطاب يهود العالم
[ 27/12/2007]
الصهاينة يفرون من فلسطين بحثاً عن الأمن .. ومساع صهيونية رسمية لاستجلاب المزيد (أرشيف)
القدس المحتلة ـ المركز الفلسطيني للإعلام
تشكل الخشية من تغير المعادلة الديمغرافية بين السكان اليهود والفلسطينيين، لصالح الأخيرين، هاجساً دائماً لدى الساسة وصناع القرار والمسؤولين عن الهجرة في الكيان الصهيوني، بحسب رأي المحللين السياسيين، خصوصاً مع تراجع هجرة اليهود إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستمرار في الفوارق بين معدلات المواليد الفلسطينيين مقارنة بالمواليد الصهاينة، وهو ما يفرض نفسه كإحدى المكونات الرئيسة للسياسات الداخلية والخارجية للدولة العبرية.
فما أن كشفت وزارة الهجرة والاستيعاب الصهيونية في الآونة الأخيرة عن تراجع هجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة، في عام 2007 إلى أدنى مستوياتها منذ 20 عامًا؛ والذي بلغ خلال العام الجاري 19 ألفًا و700 مهاجر، حتى بدأت عدة تحركات وصدرت عدة قرارات عن سلطات الاحتلال، لمعالجة ما تعتبره خللا يجب إصلاحه في تركيبتها السكانية.
على مستوى التحرك باتجاه الخارج، والمتعلق باستقطاب مهاجرين جدد، ومعالجة انخفاض معدلات هجرة اليهود في العالم للكيان الصهيوني؛ أطلقت وزارة الهجرة والاستيعاب حملة لعام 2008 تتطلع فيها إلى إعادة 15 ألف صهيوني مهاجر خارج الدولة العبرية إليها مجدداً، واستحضار 20 ألفًا من اليهود كمهاجرين جدد، بحسب معهد "تخطيط الشعب اليهودي".
وتم دعم هذه التوجهات من قبل رأس هرم حكومة الاحتلال إيهود أولمرت، الذي دعا مؤخراً يهود العالم إلى الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، متعهداً بتوفير حوافز مادية مغرية وبمعيشة أفضل، قائلاً: "تعالوا للانضمام إلينا هنا؛ لأنه أفضل مكان للعيش".
ومنذ انتهاء الهجرة الكبيرة في 2002 التي انتقل خلالها حوالي مليون يهودي من دول الاتحاد السوفيتي السابق إلى الدولة العبرية في خلال عقد، شهدت الهجرة في السنوات القليلة الماضية تراجعاً مستمراً.
ولتبرير هذه الظاهرة، اكتفى زئيف بيلسكي رئيس الوكالة اليهودية، وهي الهيئة الحكومية الصهيونية المكلفة الهجرة، بالقول في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العسكرية الصهيونية أنه بات لما أطلق عليهم بـ "يهود الشتات" "أسباب أقل لمغادرة بلادهم"، مكتفياً بذلك، دون الإشارة إلى الأسباب الداخلية التي تتعلق بدولته، أو إلى أسباب ما يعرف بالهجرة المعاكسة، وارتباطها بالظروف الأمنية وغيرها.
وذكر في هذا الإطار "تحسن الأوضاع الاقتصادية في روسيا حيث يعتبر عدد اليهود كبيراً"، كما أشار إلى تراجع الهجرة من فرنسا بسبب شعبية الرئيس نيكولا



















