http://www7.0zz0.com/2008/06/18/20/649694198.gif



map21





تعرف على مسرى النبي ( القدس والاقصى )1

نوفمبر 27th, 2007 كتبها عاشق القدس نشر في , تاريخ القدس

سلسلة معلومات تاريخية ودينية وتراثية عن القدس والمسجد الاقصى من كتاب ( رحلة تاريخية في القدس العربية الاسلامية - الشيخ مهنا نعيم نجم ، عضو هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس - فلسطين )

تمهيد
تعتبر المعالم الاسلامية التاريخية في القدس من الملامح الاساسية لطابع مدينة القدس المرتبط بعادات سكانها العرب وتقاليدهم وثقافتهم ، ومن هذه المكونات والاحياء السكنية المتضامنة والخدمات الرئيسية من اسواق ومساجد ومدارس وخدمات صحية مترابطة مع الاحياء السكنية وغير المفصولة عنها .
وفي القدس كثير من المعالم التاريخية تتمثل في المساجحد والسبل والتكايا والخاناة والاروقة والمدارس والاضرحة والمقابر الجماعية من بينها أكثر من تسعة قبور لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثر من ( 400 ) قبر للعلماء والاعيان ورجال الحكم والقادة كما جاء في كتاب اجدادنا في ثرى بيت المقدس .
وفيما يتعلق بالمعالم التاريخية الاسلامية في القدس الشريف فان هنالك ما ينوف عن ( 300 ) معلم ، فهناك ( 46 ) مدرسة تاريخية و (39 ) زاوية وضريحاً وتربة و ( 25 ) مسجدا و (22 ) سبيلا وحماما و (35 ) قبة ومحراباً وبابا و (34 ) طريقاً و ( 9 ) اسواق و( 8 ) ابواب . اما المعالم النصرانية التاريخية فهنالك عدد من الكنائس والطرق المقدسة التي تعود الى مختلف الطوائف النصرانية . فهنالك ( 19 ) كنيسة وبطريركية و ( 18 ) طريقاً .

حارة المغاربة

تعد حارة المغاربة من المعالم الاسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس والدالة على الهيمنة الاسرائيلية التهويدية منذ احتلالها لمدينة القدس ، وكانت تقع في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة القدس الى الغرب من المسجد الاقصى المبارك منخفضة عن مستوى ارض ساحات المسجد الاقصى المبارك ، ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب سور القدس وباب المغاربة ، ومن الشرق الزاوية الفخرية ويليها المسجد الاقصى المبارك ، ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات ، ومن جهة الغرب حارة الشرف ، وكان يمكن الوصول اليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة وتربة الامير بركة خان المعروف كذلك بالمكتبة الخالدية ويعد كتاب وقف المالك الافضل لحارة المغاربة أن حدها الجنوبي هو سور القدس ويليه الطريق السالك الى عين سلوان وحدهما الشرقي هو حائط المسجد الاقصى المبارك المعروف بحائط البراق ، ومن الشمال القنطرة المعروفة بقنطرة أم البنات ، ومن الغرب دار الامام شمس الدين قاضي القدس ودار الامير عماد الدين بن موسكي ودار الامير حسام الدين قايمباز .
وقد اختلفت اسماء المنشآت المحيطة بالحارة قبل هدمها فقد حدها من الجنوب سور القدس وفيه باب المغاربة وآثار باقية من القصور الاموية ( دار الامارة ) المكتشفة عام 1974م ، ومن الشمال قوس ولون المعروف بأقواس ( تنكز ) الحاملة للمدرسة التنكزية ، وعلى صفها اوقاف خاصة بعائلة الخالدي في القدس وتربة الامير حسام الدين بركة خان ، ومن الغرب حارة الشرف التي استملكتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي وشوهت معالمها الاسلامية التاريخية .

مساحة حارة المغاربة

شغلت حارة المغاربة مساحة تقدر بخمس واربعين ألف متر مربع ولقد ضمت الحارة عشرات المباني التي يعو

المزيد


محاضرة ذ.عمرو خالــــــــد…تاريخ القدس(قصة الأرض المباركة فلسطين)

نوفمبر 27th, 2007 كتبها عاشق القدس نشر في , تاريخ القدس

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .

- إن الله ينظر بعين الرضا لعباده الجالسين بالمساجد ، ويحفهم بملائكته ويقول ( أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم ) .

- وكل خطوة يخطوها المصلي للمسجد ترفعه درجة عند ربه ويدور حوله ملك يدعو له ويقول ( اللهم اغفر له 000 اللهم ارحمه) . ودعنا الآن نسـأل :

ما هي قيمة فلسطين وما هي وقيمة المسجد الأقصى عند المسلمين ؟

هل هذه الأرض أرضنا أم أرضهم ؟

تاريخ هذه الأرض منذ أيام آدم عليه السلام حتى اليوم.

ما هو واجبنا خاصة الشباب لانقاذ المسجد الأقصى وفلسطين ؟

إن المصيبة الحقيقية في حياتنا لا تقع عندما يصاب المرء في رزقه أو في أي مظهر من مظاهر حياته ، بل إن المصيبة الحقيقيـة هي عندما تنتهك مقدسات المسلمين .

ومصيبتنا اليوم أننــا نرى أعداء الاسلام يقتلون المسلمين ويستبيحون دماءهم بكل صلف . لذا فانني أتساءل - ( هل كل هذه الأحداث المؤلمة التي تمر بها بلاد المسلمين أفاقـتنا للعودة لربنـا ؟؟ أم ما زالت حياتنا اليومية هي ملهاتنا ؟؟ وهل بدأ كل واحد منا يتضرع الى الله المنتقم الجبـار ، يطلب العـون منه ، أم ما زال بعيدا عن ربه ، لاه في مظاهر دنياه؟؟) إن فلسطين لم تذكر أية مرة في القرآن الكريم إلا بذكر ( الأرض المباركة ) . فالآية الكريمة ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) ، تبين أن المسجد الأقصى ذكر بالقرآن باسمه ، لكن هذه الأرض لم تذكر إلا بذكر (الأرض المباركة) ، ولا تذكر إلا ويذكر معها الأنبياء والمرسلون .

قال موسى عليه السلام ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) ، سماها الأرض المقدسة . وسيدنا سليمان ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الأرض التي باركنا فيها ) ، سماها أيضا بلفظ البركة . وسيدنا ابراهيم ( ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها في العالمين ) وسيدنا محمد ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) وتجدر الملاحظة أن رب العزة عندما تكلم عن المسجد الأقصى لم يأت القول ( الذي باركنا فيــه ) بل أتى القـول ( الذي باركنا حولــه ) ، كي يشمل أرض فلسطين كلها ، وكي يبين لنا رب العزة أن البركة ليست في هذا المكان فقط ، بل البركة في كل الأرض المحيطة بهذا المكان . والعلماء يقولون - منها تبدأ نفخة الحشر ، أي أن نفخة الحشر تبدأ من أرض فلسطين بل تبدأ من المسجد الأقصى .

يقول الله سبحانه وتعالى ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) ، لكن أين هذا المكان القريب ؟؟ قال القرطبي وغيره من المفسرين أن هذا المكان القريب الذي ذكره رب العزة هو ( صخرة المعراج ) . فالمكان الذي سوف ينفخ اسـرافيل من عليه ليوم الحشر ويسمعه كل الناس ، هو هذا المكان المبارك – صخرة المعراج في المسجد الأقصى - .

إن الأرض مباركة ، والمسجد مبارك ، والمسجد باركنا حوله ، وكل نبي من الأنبياء أمره ربه أن يتحرك الى الأرض التي باركنا فيها . إذن القصة ليست وليدة اليوم بل إن القصة هي أرض الأنبياء ، وأرض الدين ، وأرض الصلة بالله تبارك وتعالى من زمن آدم الى قيام الساعة .

أنظر كم من الأنبياء دخلوا هذه الأرض المباركة لتتعجب . آد م زار هذه الأرض المباركة وبنى المسجد عليها ، وهو أول من بنى المسجد الأقصى . موسى زار هذه الأرض .

ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف ، جميعهم خرجوا من هذه الأرض . زكريا ويحيى وعيسى وسليمان وداود ومحمد عليهم السلام ، كلهم قدموا الى هذه الأرض ، ومنهم من زارها ورحل ، ومنهم من استقر فيها ، فممن عاشوا فيها ، ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان ، كلهم عاشوا في هذه الأرض المباركة . ومنهم من ولد فيها ، ومنها بدأت حياته ، اسحق ولد هناك ويعقوب ولد هناك ويوسف ولد هناك وبعدها أتى من فلسطين الى مصر. فتخيلوا هذه الأرض كم هي عظيمة قيمتها ، لكن المصيبة الكبرى أن الكثير من الشباب يستهينون بها ، يستهينون بموضوع فلسطين ، خاصة من هم خارج هذه الأرض ، ويلهـو الكثير من الناس بنفسه دون الاهتمام بهذه الأحداث ، وينسى أننا نعيش مصيبة تقع علـى أرض مقدسة منذ آدم ليوم قيام الساعة ، ونحن حلقة من حلقات هذا التاريخ المرتبط بهذه الأرض . فاستمع لقول الله سبحانه عندما أقسم ( والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ) . البلد الأمين هو مكة ، وطور سينين هو جبل الطور ، والتين والزيتون أسماء نباتات وفاكهة . فما علاقة أن يربط الله سبحانه قسمه هذا بهذه الأسماء ؟ اسماء أماكن يربطها بأسماء نباتات ، لماذا ؟؟ فلا بد أن اسماء هذه النباتات تشير الى اسم مكان ، فما هو المكان الذي اشتهر بالتين والزيتون ؟؟ إنه فلسطين . والمعنى واضح أن ربنا يقسم بأقدس وأهم ثلاث أماكن لديه في الأرض . فانظر الى عظم هذه السورة ودلالاتها التي أقسم الله فيها بأرض فلسطين ثم أقسم بجبل الطور ثم أقسم بالبلد الأمين . وعظمة الأمر أن رب العزة ابتدأ قسمه بأرض التين والزيتون أرض فلسطين التي هي مسرى النبي (صلعم) ، وأولى القبلتين ، وثالث الحرمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي . لذا ضروري أن ندرك أن هذه الأماكن الثلاثة مرتبطة سويا ارتباطا قويا ، أي أن المسجد الأقصى في فلسطين لا يقل شأنه عند الله تعالى عن المسجد الحرام في مكة وعن المسجد النبوي في المدينة المنورة . فهؤلاء الثلاثة سويا هم قصة الدين ، ديننا العظيم ، دين المسلمين . كان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كلما ذكر المسجد الحرام والمسجد النبوي يذكر معهما المسجد الأقصى ، وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)، وقال عليه السلام ( صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الحرام بمائة الف صلاة في من سواه ، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة في من سواه) . فهل ما زلتم يا معشر المسلمين تعانون مشاكلكم الخاصة الزائلة والمسلمون هناك يعانون قضية هي ركيزة دينهم الحنيف !! فليعلم كل واحد ما زال يلهو في دنياه أن أخوة له هناك يجاهدون و يستشهدون ، وبديهي أنه لو أن أخا لأي واحد منا يقتل هناك لاختلف أمره وتغير حاله. انظروا أيها المسلمون قيمة هذه الأرض وشأنها عند رب العالمين ، واعلموا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما بدأ يصلي ، بدأ يصلي متجها الى المسجد ألأقصى وليس نحو الكعبة ، وكأنه (صلعم ) بدأ أول صلواته في المسجد الأقصى نفسه ، أي أنه (صلعم) طيلة 23سنة هي سنوات رسالته ، صلى منها ثلاثةعشر سنة في المسجد الأقصى وعشر سنوات في المسجد الحرام ، رغم أنه سبحانه وتعالى كان بالامكان أن يوحي لنبية منذ البداية أن يتجه الى المسجد الحرام ، لكن المغزى الكبير لهذا الفعل هو أنه كان يهدف تأكيد ربط هذا المسجد وأهميته في وجدان المسلمين ، ثـم بعدها انتقل بهم ليربط المسجد الحرام في وجدانهم الى يوم الدين. كان الله سبحانه يهدف تثبيت قلوب المسلمين أن هذا المسجد الأقصى هو قبلتكم الأولى ، فهل يعقل أن نتخلى عنها !!! و أخذوا الكعبة من المسلمين ، ماذا نحن فاعلين !! لو أخذوا منا المسجد النبوي ، ماذا نحن فاعلين !! ثلاثتهم عند الله واحد وعند المسلمين واحد وقيمتهم واحدة وشأنهم كبير. اعلموا أن الدجال عندما سيظهر ليملأ الأرض كفرا وفسوقا ، سيقتله عيسى ابن مريم هناك في ساحة المسجد الأقصى. فافهموا وتعلقوا أيها المسلمون بهذا المكان، ولا تتبلد احساساتنا أمام هجمات الإعلام الفاسقة التي تهدف ابعادنا عن هذه المفاهيم ، فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا متعلقين بهذا المكان وكثير منهم بعد فتح فلسطين والمسجد الأقصى ذهبوا الى الخليفة عمر بن الخطاب واستأذنوه للذهاب للعيش هناك جانب المسجد الأقصى .

فهذا أبو الدرداء عاش عمره كله، وذاك سلمان الفارسي عاش أيضا هناك وذاك بلال وعبادة بن الصامت وغيرهم كثيرون من الصحابة استقروا هناك وعاشوا في أقدس بقاع الأرض .

قال الامام الشافعي – أحب الاعتكاف في المسجد الأقصى أكثر من الاعتكاف في المسجد النبوي والمسجد الحرام – فسألوه لماذا ، قال لهم – أحب أن أعيش وسط جميع أنبياء الله –

هـي الأرض الوحيدة التي تجمّع فيها كل أنبياء الله ودافع عنها كل أنبياء الله ، أما زال قلبك يا أخي المسلم غير متعلق بها !! إن ما يحدث لنا هذه الأيام مثل جلدنا بالسياط كي نفوق ، فالله يريد برحمته أن يؤدب المسلمين ، وأن يوقظ الشباب النائم لتعلو همته ويرتقى لمطالب ومسئوليات دينه الحنيف ليفهم أنه ( ليس لها من دون الله كاشــــفة ) ، كي يبقى دين الاسلام ساميا في الأرض . كل واحد منا يجب أن يكون متدينا وملتزما صادقا في تدينه والتزامه الاسلامي ، لأنه لا حل لما نحن فيه إلا بعون الله سبحانه وتعالى . فانقلوا هذا المفهوم لكل من تعرفوه، انقلوه للبنت البعيدة عن الحجاب ، قولوا لها أن ترجع لدينها ، أنقلوه لمن يستبيح الربا ، انقلوه لمن يتكاسل عن صلاته ، ولمن لا يخرج زكاة ماله ، ولمن يبتعد عن أصول دينه ، فالاسلام بحاجة للالتزام الصادق بتعاليمه كي ينظر الله بالرضى عن المسلمين . إن التاريخ يروي لنا أن في هذا المسجد الأقصى كان كل سنة في رمضان يعتكف أكثر من خمسين ألف مسلم ، وكان الداخل الى ساحة المسجد الأقصى يرى كل عمود من بنيانة مسجلا عليه اسم واحد من المعتكفين ، مثلا عمود أبي حامد الغزالي – عمود ابن القيّـم وغيرهما من أسماء العلماء . كان يجلس بجانب كل عمود من أعمدة المسجد علاّمة من علماء المسلمين يعلّم الناس ، أما اليوم فانه مهجور عن العلم والعلماء .

وحجاج المسلمين دأبوا حتى يوم احتلال هذا المسجد ، أن يسافروا ليزوروا المسجد الأقصى في القدس بعد الاتنهاء من حجيجهم لأن كل مسلم يدرك قول الرسول العظيم ( لا تشد الرحال الا لثلاث ) ، وهدفهم أن يكتمل ثواب حجّهم بزيارة المكان الثالث الذي أوصى به النبي الكريم . إن هذا المكان في فلسطين هو المكان الوحيد الذى سافر له عمر بن الخطاب ليتسلم مفاتيحه بنفسه عندما فتحته جيوش المسلمين ، فعمر رضي الله عنه لم يتحرك من مكانه قط لاستلام مفتاح أي مكان . فتحت مصر ولم يذهب عمر، وفتحت العراق ولم يذهب ، فتحت الشام ولم يذهب ، لكن عندما فتح بيت المقدس هبّ بنفسه لاستلام مفاتيح بيت المقدس ، وكل هذا لنرى قيمة هذا المكان وقيمة هذه الأرض .

لذا واجب علينا أن نخرج من هنا ونحن متعلقين بأمرين :

أولهما أن كل واحد منا مرتبط بهذه الأرض المقدسة ارتباطا لا ينفك ، لأنها أرضنا نحن منها وهي لنا وليس لغيرنا ، وهي جزء من تاريخنا وتاريخ نبينا وصحابته . والأمر الثاني أن على كل واحد منا أن يعمل شيئا مفيدا لمصلحة هذه الأرض المقدسة وأن يكون له دور في استردادها . والهدف من مواقفنا هذه ليس فقط لما يحدث الآن لأهل هذه البقعة المباركة من قتل ومهانة ، بل لأنها أرضنا نحن أيضا وهي ملكنا وملك أنبيائنا وصحابتهم وليس ملك الفلسطينيين وحدهم . إن الدلائل كثيرة أن هذه الأرض هي أرض الاسلام ، فسيدنا داوود وسيدنا سليمان قاما ببناء المسجد ، وهما أنبياء لقوم اليهود ، وكانوا فيها قبل أن فتحتها جيوش المسلمين ، لكننا ندرك أن هذه الأرض هي أرض المسلمين منذ الأزل قبل داود وسليمان ، فانظروا قول الله سبحانه ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فالأنبياء كلهم دينهم واحد هو ( الاسلام ) ، وكل نبي إنما أرسل منذ آدم ليكمل هذا الدين ، فصحيح أن كل نبي أرسل لقومه ، لكن أهم مهمات كل نبي كانت المحافظة على مقدسات المسلمين في الأرض، وكان هذا فرضا واجبا على كل نبي بعد الآخر . لكن كيف أتت كلمة اليهود وكيف أتت كلمات غيرها ؟ كان ذلك لأن كل جماعة رحل نبيها رفضت الأخذ بكلام النبي الذي أتى بعده وتشيّعوا لنبيهم الراحل ونسبوا أنفسهم اليه وسمّوا جماعتهم باسمه ، ولو اتبعوا النبي الجديد الذي ما أرسله الله إلا ليكون نبيا لهم ، لاستمروا في انتمائهم الأزلي أنهم ( مســلمون ) ، فكل نبي أرسل إنما أرسل ليكمل رسالة من قبله ، وليؤكد رسالة من قبله، وهم جميعا يكملون ويؤكدون رسالة أبـيهم ( ابراهيم ) . فانظر قول الله سبحانه ( ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ) ، وابراهيم عليه السلام هو أصل اليهود وأصل النصارى في فلسطين ، وربنا يخبرنا أنه كان مسلما وليس يهوديا ولا نصرانيا بل كان ينتمي للدين الأصلى وهو الاسلام ( إن الدين عند الله الاسلام ) ، فضروري التأكيد أن كل نبي أتى كان رمزا للاسلام ومسئولا عن مقدسات الاسلام. ثم جاءت الآية ( إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه … وهذا النبي والذين آمنوا ) ، لذا نحن أولى الناس بابراهيم عليه السلام ، وانظر الى الآية ( ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب .. إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ، سيدنا يوسف قال ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين) . فكل نبي أتى أكد هذا المعنى ، معنى الاسلام ، وأكد أنه مسلما .

انظر قول سيدنا سليمان عن بلقيس ( وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ) ، وسيدنا سليمان هو الذي يخبرون عنه أنه بنى الهيكل، وهو هنا يؤكد أنه من المسلمين. وانظر لقول سيدنا يعقوب المسمى أيضا اسرائيل. (كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلا ما حرّم اسرائيل على نفسه )، أي ما حرّم يعقوب على نفسه . هؤلاء القوم سموا بلدهم باسم هذا النبي (اسرائيل ) وقالوا أنه نبيهم وحدهم ، فانظر ماذا قال نبيهم عن نفسه ( أم كنتم شهداء أن حضر يعقوب الموت .. إذ قال لبنيه .. ما تعبدون من بعدي .. قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحق .. الها واحدا ونحن له مسلمون ) . هنا وضح الأمر ، إذ وقتما كان آدم في الأرض كان هو المسئول عن المسجد الأقصى وفلسطين، ثم أتى نوح فكان المسؤول عنهما، ثم أتى هود فكان المسؤول عنهما ، ثم داوود ثم سليمان وموسى وعيسى كلّ كان مسؤولا عن المسجد الأقصى وفلسطين ، حتى أتى خاتم النبيين ، فمن المسئول عن المسجد ؟ ومن المسئول عن الأقصى ؟ انه محمد وأتباعه . إن هذه الأرض ليست ملكا لأحد ، إنها أرض اللـــه سبحانه وتعالى مقدسة لله وعباده الذين يتبعون نبيه . لقد درج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كلما فتح بلدا أن يقسّم الأرض البــور، غير المزروعة ، ويوزعها على الجند كي يزرعوها ويأكلوا منها وتبقى الأرض حية. لكنه بعد أن فتح القدس لم يقسّم ولم يوزع الأرض البــور فيها . فسألوه فأجاب ، (هل قسّم محمد أرض مكـــة بعدما دخلها ؟؟) فأجابوا ..لا ، فقال ( إن هذه الأرض هي كمكّـة وأرضها مقدسة كأرض مكــة ) .

فيا أيها المسلمون ، ماذا كنا نفعل لو أخذ الأعداء منا مكة ؟؟

علينا أن نعلوا بهممنا لمستوى المصائب التي تتوالى علينا ، ألم يأت الوقت الذي يبتعد كل واحد منا ويعرض عن ارتكاب ما يغضب الله ؟ إن لم يتمكن الفرد المسلم من مقاومة شهواته لارتكاب ما يغضب الله ، فلن يكون قادرا على مقاومة أعداء الله ، فالصلاح الكامل هو المدعاة الحقيقية لعون الله ، ولن يعين الله عبده إن أعرض العبد عن إرضاء ربه . فاجتهدوا ، فالأمر جد صعب ويحتاج لكفاح قوي مع النفس الأمارة . فعلى مدار الأزمان والتاريخ ، نجد أنه كلما كان المسلمون موصولين بالله وتعاليمه ، كان المسجد الأقصى بحوزتهم. فكان المسلمون على مدار التاريخ ، كلما علوا وزاد اتصالهم بربهم ، تستمر سيادتهم على المسجد الأقصى وعلى فلسطين ، ووقتما ابتعدوا عن تعاليم ربهم ، أتى قوم جدد جبارين واغتصبوهما منهم . وتوالت هذه القاعدة بمرور الأيام والسنين ، وكأن الله سبحانه قد جعل دليل الإيمان في الأرض ،هو حوزة فلسطين بيد المسلمين . اخوتي - هذا ليس كلاما نظريا ، بل أدركوه . على مدار التاريخ كان كلما علا الايمان في الأرض تبقى القدس وفلسطين بيد المسلمين . وكان كلما ضعف الايمان وانحدر ، تؤخذ فلسطين من المسلمين ، ويأخذها منهم أدنى وأحقر خلق الأرض . وسارت هذه القاعدة بدون تحريف أو تغيير. كتب البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ( يا رسول الله – ما أول مسجد وضع في الأرض ؟ قال – المسجد الحرام –) قيل ( ثم أي ؟؟) قال ( المسجد الأقصى ) .

أما سيدنا ابراهيم فهو الذي أقام قواعد المسجد الحرام . والآية الكريمة تقول ( وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت) ، فالقواعد كانت موجودة ، لكن طوفان سيدنا نــوح أغرق المسجد الحرام وأغرق المسجد الأقصى وسيدنا ابراهيم رفعــــها فقط ، لكن الذي بناها أصلا هو سيدنا آدم . ثم سئل الرسول عليه السلام ( كم بينهما ؟؟) قال عليه السلام ( أربعون سنة ) . فأول من بنى المسجد الأقصى هو سيدنا آدم فرب العزة عندما خلق آدم قال له ( يا آدم ابن لي بيتا في الأرض) فبنى آدم المسجد الحرام . وبعد أن اكتمل بناء المسجد الحرام وعرفه الناس في الأرض ، قال الله سبحانه وتعالى ( يا آدم ابن لي مسجدا ثانيا في الأرض ) ، فبنى أدم المسجد الأقصى . وبقى هذا المسجد الأقصى للمسلمين الصالحين المؤمنين من ذرية آدم، حتى أتى سيدنا نوح وحصل الطوفان ، وسيدنا نوح هو المسؤول عن المسجد الأقصى حتى أتى سيدنا ابراهيم ، وأمره الله تبارك وتعالى أن يسكن منطقة فلسطين ( ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها) . وعاش سيدنا ابراهيم وكافة أولاده في تلك المنطقة فلسطين كي يحافظ الأنبياء على هذه الأرض المباركة ، فاسحق ثم يعقوب ثم يوسف كلهم عاشوا هناك . بعدها أتى يوسف الى مصر وكلكم تعرفون قصته ، ثم حضر سيدنا يعقوب الى مصر ، وبقيت أرض فلسطين والمسجد الأقصى محروسه بالمؤمنين يحافظون عليها ، من زمن ابراهيم حتى زمن يوسف ، وبعد ذلك بدأت الأرض تتبدل ، بدأ يظهر قوم جبارون وسيطروا على المسجد الأقصى وسيطروا على فلسطين ، فبعث الله موسى ، وحقيقة الأمر ، لم يكن سيدنا موسى مرسلا لمصر وأهل مصر بل أمره وأخاه هارون أن يذهبا لفرعون ويقولا ( أن أرسل معنا بني اسرائيل ) . فأين كان يريد موسى أن يذهب مع بني اسرائيل ؟؟ كان يريد الذهاب معهم الى فلسطين . فلمـــاذا الى هناك؟ لأنه بعد وفاة يوسف ويعقوب واسحق ، سيطر على فلسطين قوم جبارين وكانت الرسالة التي أوكلها رب العزة لسيدنا موسى أن يذهب كي يفتح الأرض المقدسة ويسترجعها مع بني اسرائيل ، وهذا تأكيد أن مهمة كل نبي كانت الحفاظ على هذه الأرض المقدسة ، لأنه لو كان مغزى رسالة سيدنا موسى هو مصر لبقي فيها لاصلاحها ، لكنه أخذ بنى اسرائيل وترك فرعون ، فموسى لم يكن يهدف فرعون ولم يكن يريده ، بل كان مغزى بعثه ومغزى رسالته تحرير الأرض المقدسة من القوم الجبارين. فانظروا أيها المسلمون ماذا حدث لسيدنا موسى مع بني اسرائيل. في سورة المائدة أية رقم 20 ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين * يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) ، وهذا دليل أن هذه الأرض كتبت للمؤمنين ولن يتمكن من دخولها إلا من كان مؤمنا . ( قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين ) وهؤلاء الجبارون سكنوها بعد موت يوسف ويعقوب واسحق عندما بدأ الايمان يتناقص ، فاحتلها الجبارون ومطلوب من موسى أن يحررها هو والمؤمنون الذين معه ، فإن كان من معه غير مؤمنين فلن يستطيع . أنظر ردهم ( قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) ، ورغم أنه بين كل ذاك القوم كان هناك اثنان فقط من المؤمنين – موسى وأخوه فقط - ، لكن اثنان لم يكونا كفاية . ورغم ذلك ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) . هذان الرجلان – موسى وأخوه - كانا يدركان أنعم الله ويخافان أن تسحب هذه النعم منهم . فهل أنت أيها المسلم ممن يدرك أنعم الله وتخاف أن تزول منك نعم الله التي تعيش فيها ، إن عصيته ؟؟ ( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون )، لكن اثنان فقط لــم يرجحا كفة رغبة الدخول. ( قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين). فانظر أيها المسلم ماذا قال رب العزة بعد أن رآهم لا يصلحون لتلك المهمة المقدسة. ( قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ) ، يتيهون في الأرض يعنى لا هـّم لهم غير المأكل والمشرب والعيال فقط وهم في غفلة عن خالقهم مشغولون بأمورهم الدنيوية فقط عن طاعة الله . والعبرة البالغة لاختيار الله هذه المدة أربعين سنة ، إنما هو من أجل ضمان تمام تغيير الجيل ، من جيل فاسد الى جيل صالح . فكل جيل لا يهتم الفرد فيه إلا بنفسه ولا يهتم الا بالمظاهر المارقة التي تبعده عن دين الله ، إنما هو جيل فاسد لا يصلح للمهمات المقدسة، ولا بـد أن تقع عليه عقوبة التيـه أربعين سنة، تائها في الدنيا يتـنقل بين الملذات ولا يهمه إلا جمع المال ، ونهايته الخسران الكبير ، حتى يأتي بعده جيل مؤمن يهب بقوة ايمانه ليثأر ويستعيد أرض الله التي بارك حولها . فقوله سبحانه وتعالى ( بعثنا عليهم عبادا لنا ) يرينا أننا يجب أن نكون عبادا لله مخلصين له بكل جوانحنا وأعمالنا كي تعود القدس وتعود فلسطين ، فكلام القرآن واضح لا لبس فيه ، فقط فلنتد بّره بايمان قاطع ونعمل به مخلصين. وبقى القوم الجبارون في الأرض المقدسة ، وبقي سيدنا موسى في التيه أربعين سنة مهمته تنشأة جيل جديد صالح لتحرير تلك الأرض المقدسة . وظل موسى حيا حتى نشأ جيل جديد ، كانوا مؤمنين حقا وتحققت القاعدة العامة فيهم حيث صار الايمان هو الظاهر والأهم في حياتهم ، فأخذ الله بيد موسى وفتحت الأرض المقدسة – فتحت فلسطين وطرد منها الجبارون . ذلك من أجل بقاء المعادلة الدائمة وهي – إن وجد هناك قوم مؤمنين ، تكون الأرض المقدسة لهم – وإن كان القوم يعيشون في الدنيا لانفسهم غافلين – اذن ما يستاهلوش الأرض المقدسة ، ولا تكون لهم . أنظر أيها المسلم كيف يكون الحل ، الحل دائما هو وجود جيل مؤمن، جيل حريص على دينه وعلى مقدساته ، يعيش في دنياه كما يرضى مولاه ، وليس كما يقوده هواه . وقت أن تصبح أجيالنا على القدر المرضي من الايمان ، تحل علينا الرحمة ويأتينا التوفيق والغفران. وأرضنا المقدسة ، إما أن يسيطر عليها قوم مؤمنون أو يسيطر عليها قوم جبارون ، ولا خيار لنا في هذا ، لأن هذا هو محك الايمان في الأرض. لقد جاء في صحيح البخاري أنه عندما حضر موسى إله الموت ، ناجي ربه ( يا رب أمتني عند أسوار هذه المدينة المقدسة ) وقال نبينا محمد عليه السلام ( ولو كنتم معي هناك لأريتكم قبر موسى ) . وابنُ حِـجْـر قد بيّـن لنا لماذا طلب موسى أن يدفن عند الاسوار وليس داخل الأسوار. يقول ابنُ حِـجْـر ( أن موسى كان يعلم أن سكنى هذه الأرض والاستقرار فيها ليس له ولأمّته بل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، كي لا يطلب قوم موسى أن تكون المدينة لهم ، لأنها لقوم محمد عليه السلام) . بعد موت موسى بفترة عاد الايمان ليتساقط ويتهاوى حتى سيطر قوم جبارون أخرون على القدس ومن حولها فلسطين مرة ثانية ، فأرسل الله نبيا أخر لهذه الأرض ، وكأنما كلما تدهور مستوى الايمان في هذه الأرض ، أرسل الله نبيا جديدا للهداية ، وكان النبي الجديد هو سيدنا ( داود ) عليه السلام . ففي سورة البقرة آية 246 ( ألم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) لأن أنبياء بني اسرائيل كانوا لا يقودون المعارك لذلك طلبوا من داود أن يبعث لهم ملكا ، فالنبي في عهدهم كان للوعظ فقط وكان قائد المعارك رجل آخر . ( قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألاّ تقاتلوا !!!) بمعنى مالي أراكم كأنكم خائفين . ( قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الاّ قليلا منهم والله عليم بالظالمين ) هذا الموقف يشبه الأسلوب الذي يسير عليه شباب المسلمين هذه الأيام ، فهم يتظاهرون ويصرخون ويدعون رغبتهم للقتال ولكن بدون تنفيذ.

وهنا يظهر اليهود مرة أخرى كيف تولوا عن القتال ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) مثلما تخلفوا عنه سابقا مع موسى ، فلذا أنهم قد تولوا مرتين ، فقد كانوا في عهد داود مئات الآلاف،( إلا قليلا منهم ) فقد أطاعوه ، ونذكر أن المؤمنين كانوا في عهد موسى رجلين فقط لكن في زمن داود كانوا (قليلا منهم) ، لكنهم أيضا لم يكونوا كفاية لاستمرار الجهاد. (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون
المزيد


تاريخ المغاربة بالقدس

نوفمبر 24th, 2007 كتبها عاشق القدس نشر في , المغاربة والقدس, تاريخ القدس, سكان حي المغاربة

أساتذتنا ومشايخنا الدعاة والعلماء والمفكرين وقادة الحركة الإسلامية أبناء هذه الأمة المجاهدة التي ربطت هويتها بهوية فلسطين، أمتنا التي بصمت وجودها بفلسطين، وبحائط المغاربة، وباب المغاربة، وحي المغاربة، وثلة المغاربة ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى قضية كل الأمة ، ولكن المقام لا يسمح لضيق الوقت للحديث عن ما يتصل بنا نحن المغاربة فأقول بسرعة وإيجاز:

أولا : سكن المغاربة بجوار الجدار الغربي للمربع القدسي وطوله اليوم 920 متر وعلوه 15 متر وعرضه متران، بناه المغاربة بأموالهم وهي أوقاف أهل المغرب في العهد المريني، هذا الحائط اسمه حائط البراق، واسمه حائط المغاربة، واسمه الحائط الغربي، زور ضمن ما زور من تاريخ فلسطين، وهود ضمن ما هود من تاريخ فلسطين، وأصبح إسمه حائط المبكى. والعبادة التي يقوم بها الصهاينة عند الحائط والتي انتحلت في القرن 18 م وتمأسست في القرن 19 م وتسيست في القرن 20 م لا أصل لها، لا في تراث اليهود ولا في دين اليهود قبل أن يكون لها أصل في التاريخ أو في الحضارة الإنسانية.ثانيا: إن صلاح الدين الأيوبي هو أقطع المغاربة هذه الأرض، و أسكنهم عند الحائط الغربي وأقطعهم ذلك الكم الكبير من العقارات وكانت أوقافا، 135 عقار ومسجد، ومدرسة كان يدرس فيها الفقه المالكي ،اسمها المدرسة الأفضلية، ومقبرة وطريق المسلمين.وقد أوصى صلاح الدين الأيوبي ابنه السلطان الأفضل أن يبني لهم فيها عقارات. لقد أكرم المغاربة بعد معركة حطين، وبعد استرداد المسجد الأقصى سنة 583هـ، إذ تمسك بهم وألح عليهم، وأسكنهم في هذا المكان من غرب المسجد الأقصى. وقد سأله حاشيته وقادته لماذا تفعل هذا قال ”أسكنت بالبطن اللين (السهل المنبسط )بالمكمن الخطر على القدس بالجهة لوصول الصليبيين بمراكبهم من الشاطئ الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، أسكنت من يفتكون بالبحر،ويفتكون في البر ، أسكنت المغاربة لا أستأمن أضعف نقطة في بيت المقدس إلا أهل المغرب”، وذلك بما عرفه صلاح الدين الأيوبي طيلة عشرين سنة من مرافقة المغاربة له في جيشه، وكانوا في طليعة جيشه وكانوا 20 في المئة من جيش حطين، بل إن أسطول جيش يعقوب المنصور الموحدي بعد ذلك بثلاث أو أربع سنوات سنة 587هـ كان قوامه كما ذكر ابن خلدون في تاريخه 180 سفينة ضخمة حملت بالسلاح والعتاد والدخائر والجنود والمتطوعة والفقهاء والزهاد والذاكرين والملاحين والمهرة والنوتية ،هكذا وصفهم في التاريخ عند ابن خلدون هي التي قضت على 12 أسطولا أوروبيا جاءت إلى الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط لحصار صلاح الدين الأيوبي، قطعوا طريق الحج وقطعوا طريق النيرة وقطعوا طريق التجارة وقطعوا طريق الإمداد لكي يعاقبوا صلاح الدين الأيوبي عن استرداده القدس .

الجيش المغربي، والأسطول المغربي، والشعب المغربي، والمجاهد المغربي هو الذي استرد القدس وحمى القدس.

المغاربة س

المزيد


القدس مدينة عربية التأسيس والبناء والتاريخ والطابع الحضاري الإسلامي والمسيحي

نوفمبر 23rd, 2007 كتبها عاشق القدس نشر في , القدس, المسجد الأقصى, تاريخ القدس, سكان حي المغاربة

 

 

د. غازي حسين

أسس العرب مدينة القدس قبل ظهور اليهودية والمسيحية والإسلام. وسميت يبوس وأورو سالم أي مدينة سالم نسبة لمليكها العربي سالم، ومن هذا الاسم جاء اسمها الحالي جيروزاليم.

أما الاسم أورشليم الذي يطلقه اليهود على المدينة فجاء من الآرامية «السريانية» أي العربية.. فتحها العرب المسلمون بعد انتصارهم على الرومان في معركة اليرموك، ووقع الخليفة عمر بن الخطاب مع بطريرك المدينة صفرونيوس الدمشقي العهدة العمرية، التي تضمنت مطلباً للبطريرك بألا يسكنها اليهود. ‏
ويعد المسجد الأقصى المبارك ومسجد قبة الصخرة من أهم وأقدم المعالم العربية الإسلامية في المدينة المقدسة، وهما جزء أساسي من التراث الإسلامي ومن أكثره قدسية. فالقدس هي مدينة الإسراء والمعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ‏
وبنى المسلمون في القدس الكثير من المساجد والقباب والمآذن والأروقة والأبواب والسبل في صحن الصخرة المشرفة وبجوارها وفي داخل الحرم القدسي الشريف وحوله وانشأ المسلمون فيها العديد من المدارس لطلب العلم لأهل المدينة وللمسلمين من المشرق والمغرب العربي. ‏
وتعد كنيسة القيامة من الرموز الدينية العريقة في المدينة المقدسة وقد بناها الإمبراطور الروماني قسطنطين عام 335م بعد اعتناقه المسيحية. وتعد كنيسة القيامة من أهم وأقدم الأماكن المسيحية المقدسة في القدس. وتمتد أمام واجهتها الجنوبية ساحة أقيمت في الشرق والغرب فيها الأديرة والكنائس وتضم كنيسة القيامة القبر المقدس وثلاثة أديرة كبرى هي دير اللاتين والروم الأرثوذكس والأرمن وشهدت القدس خطوات السيد المسيح، وفيها بشر، وفيها حوكم ومنها صعد إلى السموات العليا. ‏
و بنى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة ونقش اسمه على قبة الصخرة مع تاريخ البناء سنة 72 هجرية. ‏
أقام الدمشقيون قبة الصخرة المثمنة والمذهبة، واستخدمت أموال سبع سنوات من خراج مصر لتشييدها أما تخطيط المسجد الأقصى المبارك الذي نراه اليوم فهو هندسة عباسية بغدادية. ورمم الأيوبيون حيطان الحرم.. واخذ صلاح الدين المحراب الخشبي الشهير من الجامع الأموي في حلب ووضعه في المسجد الأقصى وجهز الأتراك الكسوة بالقاشاني الملون على أرضية زرقاء و بنوا سور المدينة القديمة، مما جسد بجلاء مساهمة الأمة الإسلامية في بناء المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والمحافظة على تاريخ القدس العربي الإسلامي وطابعها الحضاري. وازدهرت المدينة في العهود الإسلامية، فهي بحكم التأسيس والبناء والتاريخ والطابع الحضاري مدينة عربية إسلامية. ‏
احتل داوود من الفلسطينيين إحدى التلال القريبة من القدس، ويزعم اليهود أنها تقع حالياً في قرية سلوان العربية، ولم تحظ بأي قدسية دينية لديهم. واستغلوا التعبد فيما بعد كي يبرروا أطماعهم في القدس، وركز كتبة التوراة خلال السبي البابلي على أهمية الهيكل ودونوا فيها: «إن سليمان الذي كان قد تزوج بألف امرأة وضع لنسائه أصناماً وآلهة وثنية في الهيكل تعبدنها كل على طريقتها ومعتقدها». ولم يكن هذا الهيكل معبد
المزيد


التالي



1198795683.rm