المستوطنات تبتلع القدس
[ 29/12/2007]
بقلم: موسى أبو عيد
قضيتا الاستيطان والقدس من بين المواضيع الكبرى المؤجلة على طاولة مفاوضات التسوية الفلسطينية - «الإسرائيلية» وقد أبقاهما كذلك طاقم المفاوضات الصهيونية ولأجل غير مسمى حتى يتسنى له تنفيذ كل خططه الحالية والمستقبلية، فإذا ما حان وقت التباحث مع الفلسطينيين بشأنهما لم يجد المفاوض الفلسطيني شيئاً يناقشه وتكون القدس قد تم تهويدها والمستوطنات الصهيونية قد ابتلعت معظم الأراضي العربية الفلسطينية ولم يتم ترك سوى مناطق جغرافية صغيرة ومعزولة.
وقبيل بدء المرحلة الثانية من المفاوضات مع الجانب الفلسطيني استبقها «الإسرائيليون» بالكشف عن مخططات استيطانية صهيونية كبيرة في القدس المحتلة نفسها وفي محيط القدس ومناطق فلسطينية أخرى، ما أدى إلى فشل المفاوضات بين الجانبين مصطدمة بعقبة الاستيطان التي ليس من السهل تجاوزها.
فقد اشتملت المخططات الصهيونية على تسمين المستوطنات المقامة في جبل أبو غنيم ومعاليه أدوميم ورصد مبلغ 25 مليون دولار من ميزانية العام 2008 لهذا الغرض.
كما تم الإعلان عن مخطط ضخم لبناء مدينة استيطانية شمال القدس وتحديدا في منطقة مطار قلنديا والذي وضعت قوات الاحتلال الصهيوني يدها عليه وصادرت مساحات واسعة حوله بعد حرب عام 1967 والمخطط يقوم على بناء 10 آلاف وحدة سكنية تشمل ما بين 50-80 ألف مستوطن وهذه المنطقة تضم حالياً مجموعة من المصانع الصهيونية وتسمى بالعبرية «عطروت».
وقد اضطرت الحكومة الإسرائيلية لغض النظر عن البدء في هذا المشروع حالياً نتيجة الاحتجاج الأميركي باعتباره لا يخدم مفاوضات ما بعد مؤتمر أنابوليس.
ومن المؤكد أن الكيان الصهيوني لن يتخلى عن هذا المشروع وسينفذه في وقت لاحق بعد أن تتهيأ فرص أفضل مم



















