تظاهرة عالمية إسلامية مسيحية لحماية المدينة
هو الملتقى العالمي الأول من نوعه سيبحث مسألة القدس المحتلة في إستانبول، في سبيل التذكير بأهمية المدينة المطلقة، في مرحلة يخشى كثيرون منها على قضية العرب والمسلمين الأولى، بينما تعيش الساحة الفلسطينية مخاض ولادة جديدة ستُحدد المسار المقبل لهذه القضية للأجيال التالية.
جمع اللقاء الذي دعت إليه اللجنة التحضيرية لملتقى القدس الدولي مختلف الفصائل الفلسطينية حول قضيتهم المركزية، ونجح في تحويل الخلافات على الساحة الداخلية القائمة نحو محاولة بلورة مشروع موحد لحماية هذه المدينة التاريخية المستهدفة دوماً في وجودها من قِبل الاحتلال الصهيوني.
ذلك كان الهدف الأول للمنظمين الذين من المنتظر أن يوجهوا إعلاناً مماثلاً من إستانبول. ويؤكد رئيس اللجنة التحضيرية معن بشور لـ«السفير» أنه الملتقى الأكبر حجماً وعدداً ونوعاً، وتأتي رمزيته أيضاً من كونه سيُعقد في تركيا ليُشكل تظاهرة عالمية ومناسبة لعرض معاناة المقدسيين بشهادات مقدسية ذاتية. ويلفت إلى أن القوى الفلسطينية المتناحرة داخلياً قد استجابت للدعوة، "وقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إرسال وفد رفيع المستوى برئاسة مفتي القدس محمد حسين، كما أعلنت الفصائل الأخرى أنها ستُشارك في الملتقى ، وقد كان للسفير الفلسطيني في أنقرة نبيل معروف الدور الكبير في تأمين تلك المشاركة النوعية."
وأشار إلى أن المؤتمر، الذي ستحضره قوى مقدسية مسيحية من القدس وخارجها، سيشهد توقيع مشاريع توأمة بين جمعيات من كل أنحاء العالم وجمعيات فلسطينية، ما يُشكل دلالة رمزية كبيرة.
على أن الملتقى الذي سيُعقد ما بين 15 و17 من الشهر الحالي، تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحافي شارك فيه إلى بشور رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الشيخ فيصل مولوي ونائبه حسن حدرج إضافة إلى نائب رئيس مجلس الأمناء بشارة مرهج. وقد حضرته قوى سياسية مختلفة غالبيتها من قوى المعارضة كالنواب بيار دكاش، مروان فارس وأمين شري، وكان بارزاً حضور ممثل «للقوات اللبنانية» في الوقت الذي غابت فيه قوى أخرى من المعسكر نفسه كان من المفترض أن تتصدر الحضور في مثل هذه المناسبات!
وبعد كلمة ترحيبية للنقيب محمد البعلبكي شدد فيها على أولوية قضية القدس بالنسبة إلى الأمة، تحدث مولوي عن أهمية المدينة "كرمز للتعايش والتفاعل والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات ومدينة الصمود الأسطوري أمام إجراءات الأستعمار الإستيطاني الصهيوني ومدينة المقدسات فيها كنيستا المهد والقيامة، وفيها المسجد الأقصى المبارك، وهي أرض الإسراء والمعراج، كما هي رمز اللقاء بين العروبة والإسلام، بين العرب بمسلميهم ومسيحييهم، وبين المسلمين عربهم وأعاجمهم، وبين جميع بني الإنسان."
واعتبر حدرج أن الملتقى هو تعبير عن إرادة شعبية عالمية، ودعا «القيادات الرسمية العربية إلى رفع الغطاء عن مؤتمر (انابوليس) بما يُسمى للسلام في الشرق الأوسط»، كما دعا القيادات الفلسطينية المعنية إلى رفض المشاركة في هذا المؤتمر.
وشدد على أهمية التوافق الداخلي بين اللبنانيين معتبراً أنها الوسيلة الوحيدة لإغلاق الباب أمام التدخلات الأمريكية.
وأوضح بشور أن فكرة الملتقى انطلقت من



















