http://www7.0zz0.com/2008/06/18/20/649694198.gif



map21









القرضاوي: تهنئة النصارى بأعيادهم من البر

كتبهاعاشق القدس ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 15:52 م

القرضاوي: تهنئة النصارى بأعيادهم من البر

  الشيخ يوسف القرضاوي

 

الدوحة - محمد صبرة 

 أجاز العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تهنئة النصارى وغيرهم من أهل الكتاب بأعيادهم، واعتبرها "من البر" الذي لم ينه الله عنه.  كما دعا إلى استبدال مصطلح "أهل الذمة" الذي أطلقه الفقهاء على النصارى بمسمى "مواطنين"، وإلى ترجيح "فقه التيسير" مراعاة لتغير الأوضاع.

جاء ذلك ردا على سؤال تلقاه د. القرضاوي من عدد من  محبيه خلال الأيام الماضية بمناسبة احتفالات المسيحيين بأعياد رأس السنة الميلادية حول جواز تهنئتهم.

وقال: "أجيز تهنئتهم إذا كانوا مسالمين للمسلمين، وخصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة، كالأقارب والجيران في المسكن، والزملاء في الدراسة، والرفقاء في العمل".

وذكر أن مراعاة تغير الأوضاع العالمية، هو الذي جعله يخالف شيخ الإسلام ابن تيمية في تحريمه تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم.

واعتبر التهنئة "من البر الذي لم ينهنا الله عنه، بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم"، مستشهدا بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8]. ولا سيما إذا كانوا هم يهنئون المسلمون بأعيادهم، والله تعالى يقول: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء:86).

وأوضح أنه "يجب أن نراعي مقاصد الشارع الحكيم، وننظر إلى النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية، ونربط النصوص بعضها ببعض، وها هو القرآن يقول: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8]. فهذا هو الأصل، وهو الدستور".

"مواطنون" بدل "أهل الذمة"

ودعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أيضا لاستبدال مسمى "مواطنين" بمصطلح "أهل الذمة" الذي أطلقه الفقهاء على النصارى.

وعلل دعوته بأن "الفقهاء المسلمين جميعا قالوا: إن أهل الذمة من أهل دار الإسلام، ومعنى ذلك بالتعبير الحديث أنهم: (مواطنون)، فلماذا لا نتنازل عن هذه الكلمة (أهل الذمة) التي تسوءهم، ونقول: هم (مواطنون)".

وذكر بأن "سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تنازل عما هو أهم من كلمة الذمة، حيث تنازل عن كلمة (الجزية) المذكورة في القرآن، حينما جاءه عرب بني تغلب، وقالوا له: نحن قوم عرب نأنف من كلمة الجزية، فخذ منا ما تأخذ باسم الصدقة ولو مضاعفة، فنحن مستعدون لذلك. فتردد عمر في البداية. ثم قال له أصحابه: هؤلاء قوم ذوو بأس، ولو تركناهم لالتحقوا بالروم، وكانوا ضررًا علينا، فقبل منهم".

وأشار إلى أن "الأحكام تدور على المسميات والمضامين لا على الأسماء والعناوين، ولا بد أن ننظر في قضايا غير المسلمين وفي قضايا المرأة نظرات جديدة، وأن نرجح فقه التيسير، وفقه التدرج في الأمور؛ مراعاة لتَغيُّر الأوضاع".

ولفت إلى إن "كثيرا من المشايخ أو العلماء، يعيشون في الكتب، ولا يعيشون في الواقع، بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم؛ لأنهم لم يقرءوا كتاب الحياة، كما قرءوا كتب الأقدمين. ولهذا تأتي فتواهم، وكأنها خارجة من المقابر".

عودة للشريعة والحياة

من ناحية أخرى، علمت "إسلام أون لاين.نت" أن د.القرضاوي سيستأنف نشاطه الدعوي بعد شفائه من وعكة صحية وفترة نقاهة أبعدته عن جمهوره ومحبيه قرابة شهرين، حيث إنه من المقرر بإذن الله أن يطل على جمهوره ومحبيه ليلة الإثنين 31 ديسمبر من خلال برنامج "الشريعة والحياة "الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية في العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة.

وسيتحدث في هذه الحلقة عن "العدل في الإسلام" مبينا معناه ومكانته ومجالاته. ويقارن بين أولويتي العدل والحرية، موضحا أيهما ينبغي أن يسبق الآخر.

وكان آخر ظهور علني للشيخ في "الشريعة والحياة " يوم 4 نوفمبر الماضي.

ويعكف الشيخ حاليا على مراجعة المسودات النهائية لكتابه "فقه الجهاد".الذي  يعتبر موسوعة فقهية متفردة تناقش "فقه الجهاد" من كافة جوانبه.. ويقع في (1184) صفحة، وسيخرج للمكتبة الإسلامية قريبا من إحدى دور النشر بالقاهرة.

ومن المتوقع أن يسد الكتاب ثغرة في "فقه الجهاد"، الذي وصفه الشيخ بأنه موضوع "اختلفت فيه الآراء، واعتركت فيه الأفكار، ودخلت فيه الأهواء، وتباعدت فيه الرؤى، واحتاج الناس إلى قول فَصل، وحكم عدل، يزن بالقسطاس المستقيم، ويستخلص الحقيقة من ركام الأقاويل المختلفة، والآراء المتباينة، الممزوجة بحماس المتحمِّسين، وتعصُّب المتعصبين، فعسى الله أن يجعل في كتابنا هذا: ما يقيم الحجَّة، ويوضح المحجَّة، ويحقُّ الحقَّ، ويبطل الباطل، ولو كره المجرمون".

وقسَّم د. القرضاوي الكتاب إلى مقدمة وعشرة أبواب وخاتمة، وفي كلِّ باب من هذه الأبواب عدَّة فصول. بين فيها حقيقة الجهاد ومفهومه وحكمه وأنواع الجهاد ومراتبه. وحقيقة الجهاد بين الهجوم والدفاع. وأهداف الجهاد القتالي في الإسلام، والفرق بينه وبين جهاد التوراة. ومنزلة الجهاد وخطر القعود عنه، وإعداد الأمة له. وجيش الجهاد الإسلامي، واجباته وآدابه ودستوره. وبماذا ينتهي القتال. وماذا بعد القتال. والقتال داخل الدائرة الإسلامية. والجهاد وقضايا الأمة المعاصرة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مناسبات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “القرضاوي: تهنئة النصارى بأعيادهم من البر”

  1. اجمل تعليق اليوم كان من “خلود” في ادراج “نطالب اطلاق سراح المدون فؤاد الفرحان”

    واجمل رد كان من “مفتاح الكاديكي” في موضوع “رغم مايجري .. مازال الوقت ممكن لإحراز النصر….؟؟”

  2. قراءة واضحة من د القرضاوي واختيارك موفق.

  3. إلى من ولدت على أيديهم من جديد

    إلى من مدوا أياديهم لينقذونى من الغرق فى بحر اليأس والقنوط

    إلى من أحببت لأجلهم الدنياوأحببت لأجلهم الحياة

    إليكم أنتم أصحاب الأقلام الحرة والقلوب الأبية والضمائر الحية

    إليكم أنتم يافرسان الكلمة وأمل ومستقبل الأمة

    إليكم أنتم أيها الإخوة والأخوات فى مدونات مكتوب يامن أبدعتم فى الكتابة ووفقتم فى استنهاض الهمم وبرهنتم أن أمة أنجبتكم من المستحيل أن تموت

    إليكم أنتم يامن تقاسمنا الآلام والآمال رغم الحدود والحواجز أهدى هذه الكلمات مصحوبة بأما ن صادقة فى أن يكون العام الجديد مليئا بالمزيد من التألق والنجاح والإبداع

    وكل سنة وأنتم وجميع بلاد العروبة والإسلام بألف ألف خير

  4. نسأله تعالى أن يبشركم بما يسركم ويكفي عنكم مايضركم

    ويثبت يقينكم ويرزقكم حلالاً يكفيكم وطمأنينة دائمة

    ويبعد عنكم كل شئ يؤذيكم ويستركم فوق ألارض

    ويرحمكم تحت ألارض ويغفر لكم ولوالديكم و للمسلمين

    من عهد ادم الى يوم الدين.آمــــــــــــــــــــــــــــــين

  5. أشكرك أخي العزيز على تعليقك من أعماق القلب

    أتمنى الأتصال

    تحياتي القلبية

  6. الاسلام الحقيقي ومن يريد ان يفهمه بشكل الصحيح هو عند القرضوي

    دمت بخير

  7. ( هبي نيو يير )

    سنه حلوه

  8. أمنياتي لكم بكل ألوان السعادة

    كل عام وانت بالف الف خير

    احترامي

  9. مشهد يتكرر كل عام .. ؟!!

    ثمة حقيقة مخجلة ، ومزعجة تلك الرغبة القاسية والمتعبة ، والاستشعار المستمر من داء الكتابة .. ومحنة الخوف من الهواية التي نعتبرها من محصلات التواصل والانحياز والوفاء. .. !! والتي نعتبر هذه المحاولات محطات ضرورية نتوقف عندها فجأة لنتفقد بعضنا .. ونشارك بعضنا الوجع .. والتألم .. والغيظ ..والاستهجان .. بتعابيرنا .. والفاضنا ، وأحبارنا ، وعناويننا .. وبالجمل ، والأحرف التي نصنعها نحن ، ونختارها بعشقنا الأبدي لرمال الجنوب وشواطئ الشمال.. على خارطة أمتنا العربية والإسلامية .. وهي تصارع داخل جهنم .

    في مشهد مقيت يتكرر نهاية كل عام مسيحي يظهر فيه بعض الفارغين روحياً ، والمشوهين ثقافياً ، والمنسلخين عن دينهم الإسلامي الحنيف .. وهم يمارسون طقوساً غربية وغريبة في مباهج احتفالية زائفة وماجنة سموها أعياد ..) الكريسمس (.. احفالاً بميلاد السيد المسيح عليه السلام ، والمسيح ورسالته منهم براء .. أن الاحتفال بميلاد السيد المسيح وبالطريقة التي اعتاد عليها البعض يتم عن كونهم يعيشون حالة من الغياب الروحي والثقافي ، وانسلاخاً أكيداً عن القيم والمثل العليا التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف وماسبقه من أديان أخري.

    إن الآخر الذي يقلده بعض المتخلفين والمنسلخين والجاهلين ، بدينهم وثقافتهم وفي طقوس احتفالاتهم هو ذاته من عمل على تشويه ديننا والتطاول علينا وعلى نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .. وهذا وللأسف الشديد مالا يعيه أو يدركه أولئك المنساقون وراء تقليعات الغرب وترهاته .. إننا نؤمن تمام الإيمان بكل الأنبياء والمرسلين .. ولا نفرق بين أحد منهم .. ونحترم كل الأديان السماوية ونقدسها .. إلا أننا في الوقت ذاته نرفض قطعاً أي انسلاخ عن ديننا الإسلامي أو أي تشويه لثقافتنا وقيمنا المثلي .. خاصة وإننا ندرك جيداً أن ما يمارس الآن لايؤسس إلا لثقافة غريبة تسعي لتشويه عقول شبابنا وإفراغهم من كل محتوي قيم ، بهدف إعادة أنتاج عقول تحمل ثقافات تخالف تعاليم ديننا .. وتتعارض كلياً مع ثقافتنا وعاداتنا وبيئتنا الاجتماعية .

    إن مايمارس من طقوس احتفالية ماجنة وليال صاخبة لا علاقة لها بميلاد السيد المسيح عليه السلام وما يدعو له ..

    بل تعكس خلو ثقافة الغرب من كل المضامين السامية والقيم النبيلة .. وتمثل أيضاً تشويهاً متعمداً لرسالة المسيح التي تدعو إلى تكريس وتأكيد قيم التسامح والفضيلة والسلام .. إن أولئك الذين يحاولون أن يكونوا غربيين متنصرين أكثر من الغربيين النصارى أنفسهم ، ممن راحوا يحتفلون بميلاد المسيح عليه السلام على الطريقة الغربية الماجنة وأضافوا من عندهم ، ماأكد لنا ولغيرنا أنهم على درجة من الانحطاط وفقدان الوعي ، بل أنهم والجهل سواء.

  10. جزى الله الشيخ القرضاوي خيرا على وعيه وفقهه الذي يبثه بين الناس

    وهو ليس معصوما لكنه يجتهد في تحري الحق

    وفتواه ترفع الحرج عن كثير من الناس في زمن شاعت فيه الفتاوى المحرمة لمجاملة من يعيش معنا من النصارى

    وأتمنى على من يخالفوه أن يلتزموا أدب الاختلاف ويتركوا التطاول

    شكرا لك على هذا الادراج

  11. اخى الكريم

    كل عام وانت بخير

    اشكرك على نقل هذا الفتوى للشيخ الجليل

    وانا متأكد ان هذة الفتوى سنكون فتوى مثيرة من البعض

    تقبل تحياتى

    ودمت بود

  12. السلام عليكم

    روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : (لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) . وقال عمر أيضاً : (اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم) .

    وروى البيهقي بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو أنه قال : (من مَرَّ ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة)…

    وقد اجمع العلماء سلفاً و خلفاً على عدم جواز مشاركة النصارى فى أعيادهم (مع احترامي الشديد لقول القرضاوي)

    وأن فاعل ذلك لو سلم من الكفر فقد وقع فى المحرمات …

    مشاركة الكفار فى اعيادهم هى اقراراً لهم على ما هم عليه من الكفر

    ولنقرأ ما قاله العلامة الإمام ابن القيم فى كتاب احكام اهل الذمة

    ” وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ،

    فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ،

    فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ،

    وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ،

    وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ،

    ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه .” اهــ

    وقد قال الشيخ بن العثيمين فى من فعل هذا الأمر المنكر:

    “ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم “.

    نسأل الله الهداية للجميع

  13. أخي الكريم لابد وأن تفرق بين مسألة تهنئة النصارى في مناسباتهم وبين قضية مشاركتهم في أعيادهم والحضور معهم.. ولعل أقوال أهل العلم غنية في هذا المقام عن كثرة التوضيح والسرد المطول

    فليعلم بارك الله فيك…

    ودمتم بوّد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

. »


 


 


 



 


 


 


 


 


 


 



 


 


 


 


 


 


 












1198795683.rm