النائبة البرلمانية بسيمة حقاوي تحكي عن زيارة الوفد المغربي لغزة
كتبهاعاشق القدس ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 13:38 م
| الثلاثاء, 03 فبراير/شباط 2009 |
|
بسيمة حقاوي : تعتبر المبادرة التي قام بها الوفد البرلماني المغربي أول مبادرة في العالم لوفد برلماني بعد أحداث غزة، وجاءت هذه الزيارة تعبيرا عن التضامن الكلي للشعب المغربي في صفة ممثليه البرلمانيين، مع الإخوة الصامدين في غزة. تشكل الوفد من كل الأحزاب تقريبا في لجنة أطلق عليها اسم : لجنة الصداقة المغربية الفلسطينية والتي يرأسها الأستاذ مصطفى الرميد.بعد وصول الوفد المغربي إلى معبر رفح، المعبر الوحيد الذي يجمع بين دولة عربية وقطاع غزة، كان أمل الوفد أن يكون هذا المعبر معبرا حقيقيا مفتوحا لكل الإعانات التي تأتي من الدول الأخرى، كما تأكد دائما السلطات المصرية في الإعلام، لكنه تفاجأ بأن المعبر مغلق، وأنه يلزم انتظار 4 أيام على الأقل للمرور للضفة الأخرى، مما حز ذلك في نفس الوفد، خاصة بعد أن لاحظ أن مجموعة من الفلسطينيين الجرحى من القصف يتم نقلهم لمصر للتطبيب، وعند العودة يجدون مشاكل كبرى في الدخول للقطاع، مع العلم أن المعبر عبارة عن حاجز حدودي ليس أمامه أي شيء، مما يجعل الناس يغادرون المكان ليلا متجهين إلى العريش التي تبعد بحوالي 50 كلم، والتي تكون مزدحمة بالناس، الشيء الذي يجعل إيجاد مكان للمبيت أمرا صعبا …بعد يومين من الاحتجاج والضغط على السلطات المصرية، تمكن الوفد المغربي أخيرا من الدخول، وكان شعوره عاليا لأنه أحس أنه في دولة عربية مسلمة بعد أن عانى من الرفض من سلطات الضفة الأولى، فوجدوا في الترحيب وفدا من نواب برلمانيين للسلطة الفلسطينية مجسدة في حماس.عند دخول الأراضي الفلسطينية، تقول الأستاذة بسيمة، ذهبنا إلى غزة، وهي مدينة تختلف عن باقي مدن وقرى القطاع بكونها محصنة، مما يجعل أمر مهاجمتها بغير الطائرات أمرا صعبا. لاحظنا ونحن نعاين آثار الدمار أن القصف يدبر بعقلانية وفي نفس الوقت بعشوائية، لأنه لا يترك مصنعا ولا مدرسة ولا مسجدا ولا بيتا إلا ويقصفه، وفي نفس الوقت لا يبالي بأن يكون هناك مدنيون أو عزل… ولقد تم خلال المجزرة الأخيرة تدمير كل مراكز الشرطة، وتدمير كل المصانع وهذا خرق كبير لأحد الاتفاقيات مع العدو التي تمنع ذلك.أما عن المقاومة تحت الأرض، فأضافت الأستاذة بسيمة أن هناك ملاذ حقيقي للعيش والمقاومة، حيث يتم تهريب المواد الغذائية من تحت الأنفاق من خارج الحدود، وتحت الأرض هناك شباب ما بين العشرينات والثلاثينات شبابا يؤمنون بالله وبالقضية، مجاهدون في سبليه، يعيشون على الماء والتمر والملح، يخرجون من تحت الأرض لمهاجمة كل من تسول له نفسه مهاجمة غزة. هناك حكت لنا المقاومة بعض الكرامات العجيبة التي ما كنا نسمع عن مثلها إلا في الغزوات:الكرامة الأولى : كان هناك شاب وصلته الأخبار بأن الدبابات الإسرائيلية قادمة، فذهب واحد من المقاومين لزرع قنبلة في المكان، فلما وصلت الدبابة الأولى لم تنفجر، وجلس المقاومون يعاتبون بعضهم البعض لأن القنبلة لم تنفجر، فمرت الدبابة الثانية ولم يحصل شيء، ومرت الدبابة الثالثة فإذا بالقنبلة تنفجر بالدبابات الثلاث …الكرامة الثانية : التقى الوفد بمواطن من غزة له عشرة أبناء، فقد منهم خمسة في العدوان الأخير، فتعجبوا من حاله الذي ينم عن رضا كبير بقضاء الله تعالى، فقال لهم : 5 لله، والخمسة الآخرين لكي يفرخوا آخرين ليستشهدوا في سبيل الله.فكان الانطباع الذي اتفق عليه الوفد، أن معنويات الإخوة بغزة كانت في السماء رغم كل الدمار والقتل الذي لحق بهم…ومن بين الأمور التي أثارت الوفد وهو يزور مستشفى الشفاء بغزة، أن هذا الأخير لا يصلح إلا للتمريض والإسعافات الأولية ، وليس للقيام بعمليات جراحية، وانتبهوا إلى أن المستشفى يعاني حالة اكتظاظ مهول في الأيام العادية، فما بال أيام القصف والدمار !!لم يجد الوفد إلا حالات قليلة جدا من حالات المجزرة الأخيرة، لأنه لا يوجد مكان لهم، وأغلبهم اضطروا إلى العلاج في منازلهم رغم حالتهم السيئة والمتردية… وبمستشفى الأطفال، وجد الوفد نفس الوضعية، ووجدوا عددا كبيرا من الأطفال الذين يعانون من الاختناق الناتج عن القنابل الفسفورية ونصف النووية المستعملة في القصف…وقام الوفد بعد ذلك بلقاء مع وزير الشؤون الاجتماعية، وقالوا له أنه على السلطة تقديم بعض التنازلات في سبيل أن يغاث هذا الشعب، فأخبرهم أن السلطة الفلسطينية لم تشترط أصلا، فهي أكدت على أن الأموال القادمة من الدول الأخرى لا يجب أن تمر بأيادي حماس، وإنما تشرف لجنة أخرى على ذلك، وما على السلطة إلا تقديم كل التسهيلات لها لييتم الإعمار بشكل منظم.وفي ختام كلمتها، قالت الأستاذة بسيمة بأن غزة تحتاج بالأساس إلى الإعمار وإلى المواد الغذائية، وقالت أن الوفد سيجتهد في الضغط على السلطات المصرية لفتح المعبر لمرور المؤونات الغذائية، ودعوة رجال الأعمال المغاربة إلى الاستثمار في غزة خاصة في مجال البناء، وقالت أن الوفد سيجتمع عما قريب لمدارسة زيارته الأخيرة لغزة للخروج بخطوات عملية تدعم غزة.
أمين الجنان – مراسل حماة الأقصى بالدار البيضاء
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































